العيني
97
عمدة القاري
أخرجه عن أبي نعيم عن عبد الرحمن بن الغسيل عن حمزة بن أبي أسيد عن أبيه الحديث قوله ' إذا أكثبوكم ' من الاكثاب من الكثب بتحريك الثاء المثلثة وهو القرب يقال رماه من كثب ويقال أكثبك الصيد أي أمكنك ووقع في الرواية الثانية يعني أكثر وكم قيل هذا تفسير لا يعرفه أهل اللغة وحاصل المعنى إذا قربوا منكم فأمكنوكم من أنفسهم فارموهم قوله واستبقوا أمر من الاستبقاء وهو طلب البقاء وقال بعضهم هو أمر من الإبقاء ( قلت ) ليس كذلك لا يقول هذا إلا من هو عار عن علم التصريف وقال الداودي معنى قوله ' ارموهم ' يعني بالحجارة لأنها لا تكاد تخطئ إذا رمى بها في الجماعة قال ومعنى قوله واستبقوا نبلكم أي إلى أن تحصل المصادمة والنبل السهام العربية * - 3985 حدَّثني مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ حدَّثنا أبُو أحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ حدَّثنا عَبْدُ الرَّحْمانِ بنُ الغَسِيلِ عنْ حَمْزَةَ بنِ أبِي أُسَيْدٍ والمُنْذِرِ بنِ أبِي أُسَيْدٍ عنْ أبِي أُسَيْدٍ رضي الله تعالى عنهُ قال قال لَنَا رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يَوْمَ بَدْرٍ إذا أكْثَبُوكُمْ يَعْنِي أكْثَرُوكُمْ فارْمُوهُمْ واسْتَبْقُوا نَبْلَكُمْ . ( انظر الحديث 2900 وطرفه ) . هذا طريق آخر في الحديث السابق عن محمد بن عبد الرحيم أبي يحيى الذي يقال له : صاعقة . 3986 حدَّثني عَمْرُو بنُ خَالِدٍ حدَّثنا زُهَيرٌ حدَّثنا أبُو إسْحَاقَ قال سَمِعْتُ البَرَاءَ بنَ عَازِبٍ رضي الله تعالى عنهُما قال جَعَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم علَى الرُّمَاةِ يَوْمَ أُحُدٍ عبْدَ الله بنَ جُبَيْر فأصابُوا مِنَّا سَبْعِينَ وكانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وأصْحَابُهُ أصَابُوا مِنَ المُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ أرْبَعِينَ ومِائَةً سَبْعِينَ أسِيرَاً أوْ سَبْعِينَ قَتِيلاً : قال أبُو سُفْيَانَ يَوْمٌ بِيَوْمِ بَدْرٍ والحَرْبُ سِجَالٌ . . قد مر وجه ذكره هنا في أول الباب ، وعمرو بن خالد بن فروخ الجزري ، وزهير بن معاوية ، وأبو إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي . والحديث مضى في الجهاد عن عمرو بن خالد أيضاً عن زهير عن أبي إسحاق عن البراء بأتم منه مطولاً ، ومضى الكلام فيه هناك . قوله : ( عبد الله بن جبير ) ، بضم الجيم وفتح الباء الموحدة : الأنصاري ، كان أمير الرماة يوم أحد فاستشهد . قوله : ( أبو سفيان ) ، اسمه صخر بن حرب بن أمية والد معاوية ، وكان رئيس المشركين يومئذ فأسلم يوم الفتح . قوله : ( يوم بيوم بدر ) ، يعني : هذا يوم في مقابلة يوم بدر . قوله : ( سجال ) ، جمع سجل وهو الدلو شبه المتحاربان بالمستقيين يستقي هذا دلواً وذلك دلواً ، كما قال الشاعر : * فيوم علينا ويوم لنا * ويوم نُساء ويوم نُسر * 3987 حدَّثني مُحَمَّدُ بنُ العَلاءِ حدَّثنا أبُو أُسَامَةَ عنْ بُرَيْدٍ عنْ جَدَّهِ أبِي بُرْدَةَ عنْ أبِي مُوسَى أُرَاهُ عنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال وإذَا الخَيْرُ ما جاءَ الله بِهِ مِنَ الخَيْرِ بَعْدُ وثَوابِ الصِّدْقِ الَّذِي أتانَا بَعْدَ يَوْمِ بَدْرٍ . . محمد بن العلاء أبو كريب الهمداني الكوفي ، وهو شيخ مسلم أيضاً ، وأبو أسامة حماد بن أسامة ، و : بريد ، بضم الباء الموحدة وفتح الراء وسكون الياء آخر الحروف وبالدال المهملة : ابن عبد الله بن أبي بردة عامر بن أبي موسى عبد الله بن قيس الأشعري . والحديث مضى في أواخر : باب علامات النبوة ، بهذا الإسناد بعينه بأتم منه ، وقد مر الكلام فيه هناك . قوله : ( وإذا الخير ) ، قطعة من آخر الحديث المذكور في : باب علامات النبوة وقبله : ورأيت فيها بقراً والله خير فإذا هم المؤمنون يوم أحد ، وإذا الخير ما جاء الله به . . . إلى آخره ، توضيح ذلك : أن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، رأى في المنام بقراً تنحر وخيراً ، فعبر نحو البقر بإصابة المؤمنين ، فقال : فإذا هم المؤمنون يوم أحد ، يعني حيث أصيبوا فيه ، والخير بأنه هو الخير الذي جاء الله بعد ذلك . قوله : ( من الخير ) بيان لقوله : ما جاء الله به ، قوله : ( بعد ) ، بضم الدال أي : بعد ذلك ، يعني : بعد يوم أحد ، وقد علم أن ما بعد : بعد ، إذا حذف وقطع عن